محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
158
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مؤجّلاً ، وأقله نجمان ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب والداعي عن يَحْيَى . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تصح الكتابة الحالة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا المؤيَّد عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز شرط خيار الثلاث في الكتابة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز أن يكاتب أمته ، ويستثني ما في بطنها . وعند النَّخَعِيّ َوَأَحْمَد وإِسْحَاق لا يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يكاتب نصف عبده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يجعل العمل المطلق عوضًا في الكتابة . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتبه على خدمة شهر ودينار ، وشرط أن يكون الدينار قبل الشهر لم يصح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتب ثلاثة أعبد على عوض واحد لم يجز ذلك . وعند أبي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز . وهو قول أيضًا للشافعي ، فعلى هذا يكون المسمّى مقسومًا عليهم على قدر قيمتهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا تصح كتابة الأعبد على عوض واحد ، فأدى واحد منهم ما يخصه عتق ، ولا يصير كل واحد منهم ضامنًا عن الباقين . وإن شرط في العقد أن يضمن كل واحد منهم عن الباقين فسدت الكتابة ، وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، لكن أَحْمَد يقول : إذا حكمنا ببطلان الشرط لم تبطل الكتابة به . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يصير كل واحد منهم ضامنًا عن الباقين ، ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء جميع المال . وإذا شرط في العقد أن يضمن كل واحد منهم عن الباقين لم يفسد العقد . وعند مالك أيضًا إذا امتنع أحدهم عن اكتساب وهو مكتسب أجبره الباقون على الاكتساب ، وإذا أعتق السيّد أحدهم وهو مكتسب لم ينفذ عتقه ، وإن لم يكن مكتسبًا نفذ عتقه . وعند مالك أيضًا إذا جنى واحد منهم لزم الباقين أن يضمنوا معه أرش جنايته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس للولي أن يكاتب عبد المُولَّى عليه ولا يعتقه على مال ،